الذكرى السنوية لإستشهاد الرمز “ابو عمار”.. بقلم: ابو حسام الزريعي

2019-11-08T12:56:30+02:00
2019-11-08T12:59:39+02:00
حرية الرأي
8 نوفمبر 2019
الذكرى السنوية لإستشهاد الرمز “ابو عمار”.. بقلم: ابو حسام الزريعي

الذكرى السنوية لإستشهاد الرمز:-
ابو عمار…
ياسر عرفات…
الختيار…
كلها اسماء عُرف بها قائد ومفجر الثورة الفلسطينية. في ذكرى استشهاده نتذكر انه كان اكثر الشخصيات المثيرة للجدل، كثر هم من اختلفوا معه وانتقدوه مستندين على فهم معلب لنظريات في علم الثورات التي استنسخوها من تجارب شعوب سبقتنا على هذا الدرب.

كل من اختلف وخالف ياسر عرفات استند على انه لم يلتفت لكل تلك النظريات الثورية بل صاغ فهمه الخاص المشتق من ممارسة الواقع الفلسطيني الخاص والمختلف عن كل من سبق واختلاف شكل ومضمون وطبيعة المحتل.

وكثر هم من انتقدوه لاهماله العمل التنظيمي (الكلاسيكي) المقيد بحدود حزبية محدودة المعالم ومنغلقه على ذاتها. وتوجه لتأطير كل الجماهير وإشراكها في الكفاح والنضال، وتفاعلت معه الجماهير وكانت مصدر من مصادر قوته وشكلت للثورة حاضنة تدافع عنها بشكل فطري وعفوي عند الضرورة.

وبذلك سجل فهم فلسطيني خاص لخوض النضال بمرونة لا تتقيد بمفاهيم جاهزة، وأدرك ان كل ثورة لها ظروفها الخاصة وبالتالي سلك طريق واسلوب مختلف، يتناسب مع الواقع التاريخي والجغرافي وطبيعة العدو المختلف في تكوينه واهدافه عن كل قوى البطش والاستعمار.

ياسر عرفات سأله احدهم وهو يغادر بيروت على متن سفينة فرنسية: إلى اين يا أبوعمار؟ اجاب بشكل سريع وعفوي الى فلسطين.
من يحبه ومن يختلف معه تعامل مع هذه الاجابة بسخرية وأعتبروا انها لا تنسجم مع واقع الحال في تلك المرحلة التي توزع فيها مقاتلو الثورة على عواصم عدة تبعد آلاف الكيلومترات عن فلسطين. وبعد اعوام قليلة جمع ابو عمار كل من تشتتوا في عواصم (التيه) وتوجه بهم الى فلسطين داخلا من بابها الجنوبي غزة ومن البوابة الشرقية اريحا. عندها اكتشفنا ان ياسر عرفات بوصلة يجب الاقتداء بها وانه يسبق الجميع بمراحل .

في ذكراك نعتذر لك يا سيد الثوار عن قصورنا في فهم فلسفتك الخاصة ونعتذر لك عن عدم قدرتنا في الدفاع عنك ونعتذر بأننا شاركنا بغباء وقصر نظر من حاول الطعن في اسلوب تعاطيك العمل السياسي.. كنا لا نفهمك .. عذرا والف عذر….
انت كنت منسجم مع نفسك وأستشهدت كما تمنيت شهيدا شهيدا….واحتضنك تراب الوطن الذي احببت …نم قرير العين يا ختيار..

بقلم: خليل الزريعي (ابو حسام)