حماس… تتلون لكنها لا تتغير.. بقلم: سليم يونس الزريعي

2019-11-08T09:35:47+02:00
2019-11-08T09:38:59+02:00
حرية الرأي
8 نوفمبر 2019
حماس… تتلون لكنها لا تتغير.. بقلم: سليم يونس الزريعي

“منعت سلطات حركة حماس في غزة افتتاح فعالية صورة الشهيد الراحل ياسر عرفات، التي سيوافق ذكرى وفاته الحادي عشر من شهر نوفمبر الجاري.”
وتعقيبا على ذلك يمكن القول: أن التجربة تؤكد أن حماس اليوم وغدا وحتى إشعار آخر، هي حماس 2007 وما قبلها، وواهم من يعتقد أن حركة جرى بناءها على أساس عقائدي صارم، وتقول أنها ربانية، أي أنها فوق كل القوى يمكن أن تقبل بالآخر غير الرباني.

ومن الحماقة تصور أن تقبل حماس ، بوجود الآخر وأن يكون بديلا، وفق شرط الديمقراطية، لأن هذا يتنافى مع تربيتها الداخلية وفكرها، وربما ما لمسه البعض من تراجع شكلي علني عن كونها فرعا لحركة الإخوان في فلسطين، بقدر ما هو سلوك انتهازي ، فهو من جانب آخر تكيف قسري مع شرط الجغرافيا، جاء نتيجة الظروف الإقليمية وخاصة الجارة مصر بعد أن أطاح الشعب المصري بحكم حركة الإخوان المسلمين الأم ، وكون مصر بيدها مفتاح غزة، مركز سلطة حماس.

هذا التراجع نقدر أنه أتي في سياق مفهوم “التقية، التي هي رخصة عند الضرورة لدى حماس وغيرها من القوى، ولأنه لم يكن لدينا وهم وفي كل الأوقات أن تصبح حماس قوة ديمقراطية ثقافة وسلوكا، وأن تغادر موقعها بشكل جذري، فإننا نعتبر أن حماس وارتباطا بالوقائع الملموسة، تبقى في الجوهر فرع حركة الإخوان المسلمين في فلسطين، وأن حماس هي حماس ، وهي من ثم تتلون، لكنها في الجوهر والممارسة لم ولن تتغير…

ولعل موقفها من إحياء ذكرى عرفات من قبل حركة فتح ، ومستوى كم الأفواه في قطاع غزة ، ومن قمع داخلي، ليدرك أي صندوق أقفلته حركة حماس على أهل عزة …فيما بعض الفصائل تتطوع لتعويم وتغطية حماس، ومن ثم القبول أن تبقي ظلا لها.