حقي في التعبير دون خوف ليس جريمة

2019-11-05T00:05:05+02:00
2019-11-05T00:11:51+02:00
حرية الرأي
5 نوفمبر 2019
حقي في التعبير دون خوف ليس جريمة

تتكاثر في هذه الأيام ظاهرة الانتقادات اللاعفوية التي توجه ضد الكتاب الذين يتحدثون مواضيع سياسية قد لا تعجب البعض، والتي قد تصل هذه الانتقادات احيانا الى التهديد بالقتل.

وفي سياق ذلك، لا يمكننا أن ننسى يوما مع الكاتب الأردني الحر، ناهض حتر، الذي راح ضحية عملية إرهابية في 25 سبتمبر 2016 أمام قصر العدل وسط عمان بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسما كاريكاتيرا روج البعض كذبًا أنه “يمس الذات الإلهية” وهو في الحقيقة تعبير عن استنكار لمفهوم الدواعش عن الجنة .

فخرجت جماعات الإسلام السياسي وفي مقدمتها الإخوان المسلمين بالأردن، محرضة عليه بعدما كفرته وقتل على الفور، بعد أن فتح مسلحا النار عليه أمام قصر العدل بمنطقة العبدلي وسط العاصمة عمان.

أرادوا أن يكتموا صوته، فحولوه إلى شهيد، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم، من سيحمي الكلمة الحرة من أمثال قتلة حتر، فمن سبقوه اختاروا أن يكونوا وقوداً للمعركة الأزلية، لكن ماذا عن كتاب الحاضر والمستقبل؟

وفي هذا السياق، سأذكر ما حصل معي، ففي العام ٢٠١٧ تعرضت لتهديدات بالقتل من قبل مجموعات اسلامية متطرفة خلال تواجدي في الأردن، وجاء ذلك بعد نشر مقالة لي بعنوان ” الإخوان ومحاربة المشروع النهضوي العربي” ولجأة حينها إلى القضاء الأردني، عله يكون قادرا على حمايتي، رغم الأمل الضئيل لدي لأنه لم يتمكن من حماية حتر الذي قتل في وضح النهار وأمام أعين المارة دون رقيب او حسيب، وغيره من أصحاب الكلمة الحرة.

فبقيت قضيتي معلقة دون حساب، وهذا ما أجبرني على مغادرة البلاد إلى غير رجعة، وما أضطرني للتوقف عن حقي المشروع في ممارسة الكتابة، وبعدها بدأت التهديدات تصلني في لبنان، من مجموعات متشابهة تقطن في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، وكل ذلك بسبب الكلمة الحرة وإبداء الرأي الذي بات محرما في هذه الدول، فمن سيحميني وسيحمي أمثالي من الكتاب اصحاب الكلمة الصادقة.

خليل مروان طهبوب
khalil-tahboub@hotmail.com