نتنياهو يكشف كواليس قراري ترامب بشأن القدس والجولان

2019-11-04T10:31:34+02:00
2019-11-04T10:36:21+02:00
اسرار وخفاياعين على العدو
4 نوفمبر 2019

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تفاصيل وكواليس قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

جاءت تصريحاته أمس الأحد، خلال المؤتمر السنوي لوسائل الإعلام المسيحية الدولية الذي أقيم في “متحف أصدقاء إسرائيل” في القدس، والذي دشن من خلاله مركز اتصالات دولي، يهدف إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول العالم، ومكافحة مؤسسات المقاطعة (BDS).

وقال نتنياهو في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر: “علينا أن نبارك الرئيس ترامب لاعترافه بـ (أورشليم) كعاصمة إسرائيل ولنقله السفارة الأمريكية إلى هنا، كما يجب أن نعترف بالدور الحاسم الذي لعبه السفير الأمريكي لدى إسرائيل فريدمان في هذا القرار وأشكره لذلك مراراً وتكراراً”.

وتابع: أود أن تعلموا أن الرئيس ترامب، تشاور معي قبل أن يتخذ هذا القرار، وهو سألني ماذا أعتقد سيحدث في أعقابه، هل سيندلع عنف واسع النطاق؟ هل ستكون هناك مظاهرات في جميع أنحاء العالم العربي؟ جاوبت له بأنني لا أستطيع أن أجزم بأنه لن تكون هناك اعتراضات، ولكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث، فهو قام بهذه الخطوة، وما حدث على الأرض؟ لا شيء”.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “هذا ليس المكان الوحيد الذي تربطنا به علاقة تاريخية. فهناك مكان آخر كان فيه تواجد يهودي قبل 2000 عام استمر حتى القرن الثامن حتى اهتزنا زلزال أرضي واضطررنا لتركه. هذا المكان هو هضبة الجولان، اكتشفنا هناك حوالي 30 كنيساً قديماً، وتم ترميم بعضها بشكل مذهل”، وفق زعمه.

وأردف: “فقرر الرئيس ترامب الاعتراف بهضبة الجولان كجزء من دولة إسرائيل السيادية. وقالوا مرة أخرى إن هذا سيُحدث اهتزازاً كبيراً ولكن ماذا حدث فعلاً؟ لا شيء. ولماذا؟ لأن شيئاً كبير جداً يحدث، وهو تغيير نظرة الكثيرين في الشرق الأوسط إلى إسرائيل”.

وأكد نتنياهو أنه لم يعد التعامل مع إسرائيل كأنها عدو بل يتم التعامل معها كحليف ضروري في مكافحة “الإسلام المتطرف” الذي يقوده السنة المتطرفون أي القاعدة وتنظيم الدولة وأكثر فأكثر الإسلام الشيعي المتطرف بقيادة إيران وأتباعها، وفق تعبيره.

وقال: الدول العربية تعترف بأن هذا التشدد يعرضها للخطر ليس أقل مما هو يعرض إسرائيل للخطر، فلذلك لدينا مصلحة مشتركة، ولكن علاوة على المصلحة المشتركة التي تجمعنا ضد عدو مشترك، فإن العلاقات بيننا بدأت تشهد تطبيعاً في مجالات متنوعة. هذا ليس فقط من أجل طرد الشر ولكن أيضاً من أجل رعاية الخير وذلك من خلال علاقات اقتصادية وتكنولوجية وأخرى. هناك تغيير واضح وهذا مهم لأنه في نهاية المطاف، هكذا سنحقق السلام.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: امتلاكنا المصالح المشتركة لا يعني بالضرورة أننا نشاطر نفس القيم. لا أزعم أن الدول العربية من حولنا هي ديمقراطيات غربية. ولكنها تدرك بأنه إذا لم نتعاون بيننا، فقوة شريرة كبيرة ستهددنا وهي ستزيل الطموحات لإحداث تغيير والأمل بتحقيق مستقبل أفضل لمواطنينا، وفق تعبيره.

وزعم: “ليس صدفة أن إسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط حيث يتمتع المسيحيون بممارسة طقوسهم الدينية. توجد هنا حرية عبادة مطلقة للجميع، وخاصة للمسيحيين الذين يتعرضون لهجوم مستمر في الشرق الأوسط”، وفق زعمه.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، حول التهديد الإيراني: “إن أهم شيء هو ضمان عدم قيام إيران بتطوير الأسلحة النووية وبأننا سنصد تقدمها نحو إقامة امبراطورية واحتلال دول أخرى”.

وأعرب نتنياهو عن اعتقاده أن سياسة ترامب التي تعتمد الحد الأقصى من الضغوط الاقتصادية على إيران هي سياسة صحيحة، ويسرني أنه تم تشديدها مؤخراً من خلال فرض المزيد من العقوبات. أعلم أنه يوجد لذلك تأثير واضح على القدرة الإيرانية على تمويل “عدوانها”.

وشدّد على أن إسرائيل ملتزمة بمنع إيران من “التموضع عسكرياً على امتداد حدودنا، خاصة في سوريا، ونتخذ الإجراءات المناسبة من أجل إحباط ذلك”، وفق تعبيره.