حكاية تشي غيفارا من الطب إلى الثورة

2019-10-06T14:10:15+02:00
2019-10-06T14:35:23+02:00
منوعات
6 أكتوبر 2019

طلب عضوان في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريداالأميركية تفسيراً من الوكالة الفدرالية للفنون National Endowment for the Arts بشأن دفع مبلغ 45 ألف دولار لمتحف فني يعرض لوحة للزعيم الثوري تشي غيفارا.

وقال العضوان ماركو روبيو وريك سكوت إنّه لا يجب أن يموّل دافع الضرائب الأميركي متحفاً “يمجّد رجلاً تورّط في عمليات إبادة جماعية، وكره الولايات المتحدة الأميركية وحارب قيمها.”

فمن هو تشي غيفارا؟

حروب عصابات

ولد ارنستو غيفارا دي لا سيرنا في 12 حزيران عام 1928 لأسرة أرجنتينية ارستقراطية، ولم يكمل دراسة الطب ليقود أشهر حروب عصابات ثورية في القارة الأميركية الجنوبية.

حقق مع رفيقه فيدل كاسترو انتصاراً كبيراً في كوبابنهاية الخمسينيات. لكنّه لم يتحمّس لمنصبه الوزاري في حكومة الثورة الكوبية، وقرّر مواصلة الكفاح المسلّح في بقية دول القارة. حاول غيفارا “عولمة” نضاله، الذي بدأه في المكسيك، بمشاركته في ثورة الكونغو، ولما فشل عاد إلى بوليفيا.

وفي 8 تشرين الأوّل عام 1967 أصيب غيفارا بينما كان يقاتل في بوليفيا. وتمكّنت فرقة مدربة على يد القوات الأميركية من أسره وإعدامه في اليوم التالي.

اللحظات الأخيرة

عن آخر لحظات حياته قبل إعدامه، يقول عميل المخابرات الأميركية المحلي فيلكس رودريغز في مقابلة مع قسم أميركا اللاتينية في “BBC”: “عندما دخلت، كان تشي غيفارا على الأرض. مقيّد اليدين والأرجل”. قلت له: تشي غيفارا، أتيت لأتحدث إليك. فنظر إلي من الأرض، بكلّ صلف وقال: لا أحد يستجوبني. فقلت له: أيّها القائد، لست هنا لاستجوبك، ربّما تفكيرنا مختلف لكنني معجب بك، وأنت هنا لأنّك تعتقد في مثالياتك، وتلك المثاليات خاطئة في نظري، إنّما أتيت لأتحدث اليك.”

“نظر إليّ لبرهة، ليرى إنْ كنت أضحك. وعندما أدرك جديتي، سألني إنْ كان بإمكاني ان أفك وثاقه لأنّه يريد الجلوس. فطلبت من أحد الجنود أن يأتي ويفك وثاقه. نظر إليّ الجندي باندهاش فصحت فيه أن يفك وثاقه. وأجلسناه أنا والجندي على كرسي كان في الغرفة”.

“قديس”

ورغم أنّ هناك كثيرين من قادة ثورات التحرر الوطني فيالعالم الثالث الذين اشتهروا في بداية النصف الثاني من القرن الماضي، إلّا أنّ اسم تشي غيفارا ارتبط بالثورة، ليس فقط ضدّ الإستعمار، ولكن من أجل الحرية بشكل عام.

وبالنسبة لسكان البلدان التي حارب فيها، يعتبر تشي “قديساً”. فتقول إحدى الممرضات، اللاتي كن آخر من رأى جثته بعد إعدامه، وتدعى سوزانا أوسيناغا: “ما أصابنا بالصدمة، نحن الممرضات، كانت عيناه المفتوحتان. كان شعره طويلاً ولحيته مرسلة، كان يشبه المسيح. كنا نقلبه على جنب، فتنظر عيناه إلينا، ونقلبه على جنب آخر، وتظل عيناه مثبتتين علينا. كان ذلك صادماً لنا”.