BannerFans.com

الليكود واليمين الأكثر تطرفًا: مزايدات تقوّي نتنياهو

2019-08-12T17:42:41+02:00
2019-08-12T17:50:33+02:00
عين على العدو
12 أغسطس 2019

استدعى رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، اليوم، الإثنين، وزير المواصلات وعضو المجلس السياسي والأمني المصغّر، بتسلئيل سموتريتش، وسط أنباء عن نيّته إقالته من منصبه أو من الكابينيت، على خلفيّة وصف الأخير لنتنياهو بأنّه “ضعيف ويملك صفر قيادة”.

وجاءت انتقادات سموتريتش، المحسوب على تيار “الصهيونيّة الدينيّة” أحد أوثق حلفاء نتنياهو، على خلفيّة إغلاق المسجد الأقصى المبارك لوقت قصير أمام انتهاكات المستوطنين، أمس، الأحد، قبل أن يعاودوا اقتحاماتهم الاستفزازيّة بتعزيزات أمنيّة لقوات الاحتلال، في عيد الأضحى المبارك، الذي صادف، أيضًا، ذكرى “خراب الهيكل” المزعوم.

وبغضّ النظر عن قرار نتنياهو المحتمل، المتوقع مساء الإثنين، بإقالة سموتريتش أم لا، فإنّ “مزايدات” من هذا القبيل ساهمت بتقوية نتنياهو انتخابيًا خلال المعارك الانتخابيّة السابقة، كما أنها تأتي في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى “تبييض” صورة التصاقه بالأحزاب اليمينيّة المتطرّفة، ودوره الحاسم في توحيدها بقائمة واحدة، خلال الانتخابات الماضية، بعد تأجيله لقاءً مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لهذا الغرض، بما في ذلك قائمة “عوتسما يهوديت” الكاهانيّة.

كما تظهر هذا الانتقادات وردّ نتنياهو المحتمل عليها، على أنه “لا يخضع لمزايدات من يمينه”، خصوصًا من قبل “اليمين الموحّد”، في محاولة لتخفيف وقع تأثير تحالفه الانتخابي معهم، خصوصًا أن موضوع الدين والعلمانيّة في إسرائيل يكتسب أهمية كبيرة هذه الانتخابات، وسط اتهامات من قبل معارضي نتنياهو، بخضوعه للمتدينين والمتطرّفين.

وساهمت هذه الإستراتيجيّة التي تبنّاها نتنياهو سابقًا، ضدّ الوزيرين السابقين عن “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت وآييلت شاكيد، في وقوعهما تحت نسبة الحسم.

ويشنّ مقرّبون من نتنياهو، بين الفينة والأخرى، هجومًا على قائمة “اليمين الموحّد”، دون التطرّق لخطابها السياسي، إنما عبر التركيز على التصويت لليكود، أي أن تكون قائمة الليكود هي الأكبر، وهي الإستراتيجيّة التي طبّقها نتنياهو في الانتخابات الأخيرة (نيسان/ أبريل الماضي) وساهمت في حصوله على 35 مقعدًا، على حساب الأحزاب الأخرى الصغيرة داخل معسكر اليمين نفسه، خصوصًا أنه “لا خشيّة” هذه المرة، بسبب توحّد هذه الأحزاب، من أن تحلّ تحت نسبة الحسم.

وأدّى الخلاف بين نتنياهو ورئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، في أيّار/ مايو الماضي، حول قانون تجنيد الحريديين، إلى عدم تشكيل حكومة إسرائيليّة والذهاب إلى انتخابات جديدة، يسيطر عليها الجدل حول دور التيارات الدينيّة.

وإثر اشتداد السجال مع ليبرمان، قال نتنياهو بتعيين مثلي وزيرًا للقضاء في إسرائيل، في حزيران/ يونيو الماضي، هو اليميني المتطرّف، والذي أشرف على “قانون القوميّة”، أمير أوحانا.